النووي

113

المجموع

سهم ، وهذا نصيب الأخ بيقين والباقي من المال وهو ثلاثة أسهم وخمسة أسداس سهم لعصبة المرأة ، فيوقف ذلك حتى يصطلحا عليه ، فتضرب الفريضة وهي أربعة وعشرون في مخرج السدس وهو سنة ، فذلك مائة وأربعة وأربعون . والله تعالى أعلم بالصواب . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن مات رجل ولم تكن له عصبة ورثه المولى المعتق كما ترثه العصبة على ما ذكرناه في باب الولاء ، فإن لم يكن له وارث نظرت ، فإن كان كافرا صار ماله لمصالح المسلمين ، وإن كان مسلما صار ماله ميراثا للمسلمين ، لأنهم يعقلونه إذا قتل ، فانتقل ماله إليهم بالموت ميراثا كالعصبة ، فإن كان للمسلمين إمام عادل سلم إليه ليضعه في بيت المال لمصالح المسلمين ، وان لم يكن إمام عادل ففيه وجهان : ( أحدهما ) أنه يرد على أهل الفرض على قدر فروضهم إلا على الزوجين فإن لم يكن أهل الفرض قسم على ذوي الأرحام على مذهب أهل التنزيل ، فيقام كل واحد منهم مقام من يدلى به ، فيجعل ولد البنات والأخوات بمنزلة أمهاتهم ، وبنات الاخوة والأعمام بمنزلة آبائهم ، وأبو الام والخال بمنزلة الام ، والعمة والعم من الام بمنزلة الأب ، لان الأمة أجمعت على الإرث بإحدى الجهتين ، فإذا عدمت إحداهما تعينت الأخرى . ( والثاني ) وهو المذهب : أنه لا يرد على أهل السهام ، ولا يقسم المال على ذوي الأرحام ، لأنا دللنا أنه للمسلمين ، والمسلمون لم يعدموا ، وإنما عدم من يقبض لهم فلم يسقط حقهم ، كما لو كان الميراث لصبي وليس له ولى ، فعلى هذا يصرفه من في يده المال إلى المصالح ( الشرح ) الأحكام : إن مات ميت وخلف من الورثة من له فرض لا يستغرق جميع ماله كالأم والابنة والأخت ، فان صاحب الفرض يأخذ فرضه وما بقي عن فرضه يكون لعصبته إن كان له عصبة ، وان لم يكن له عصبة كان